Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم بناء مستوصف طبي فوق المسجد

السؤال: ما حكم بناء مستوصف طبي فوق المسجد؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالمسجد له مكانة رفيعة ومنزلة عاليه في الإسلام، وله أحكامه الخاصة عند الفقهاء، فإذا أقيم بناء مستقل ليكون مسجداً فلا يجوز البناء فوقه لأي غرض كان؛ لأن ما فوق المسجد يأخذ حكم المسجد، وهذا ما نص عليه جمهور الفقهاء، وما أكده مجلس الإفتاء الأعلى في قراره رقم 2/46 بتاريخ 2/3/2004 الذي يفيد: " أنه لا يجوز البناء فوق المساجد لأي مصلحة كانت عامة أو خاصة، وذلك للأسباب الآتية:-

أ‌- لأن سطح المسجد مسجد إلى عنان السماء في قول أغلب الفقهاء.

ب‌- لأن سطح المسجد يأخذ حكم المسجد في منع مكث الحائض، والنفساء، وقضاء الحاجة.

ج‌- منعاً لما قد يحدث على سطح المسجد من انتهاك لحرمة المساجد بالتشويش وإزعاج المصلين، أو السفور، ونحوه من المخالفات الشرعية".

وقال علاء الدين الحصكفي الحنفي: "وكره تحريماً الوضوء فوقه، والبول، والتغوط؛ لأنه مسجد إلى عنان السماء، فلو تمت المسجدية ثم أراد البنــاء، أي: بناء بيت للإمام فوق المسجد منع؛ لأنه لا ينبغي أن يبنى فوق المسجد بناء إلا للصلاة؛ ولأن سُفل المسجد وعلوه حكمه حكم المسجد؛ ولأن البناء لغير الصلاة يخرجه عن المسجديّة، ويجعل ذلك ذريعة لبناء أبنية فوق المساجد تبعدها عن مقاصدها الأصلية" [ رد المحتار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار: 3/371].

أما إذا اتخذت إحدى طبقات البناء لتكون مسجداً، وذلك بأن يكون المسجد طارئاً على البناء، جاز ذلك لسبق تملك ما فوق المسجد.

وعليه؛ فلا يجوز البناء فوق المسجد الذي أسس مستقلاً لأي مصلحة عامة أو خاصة، كالمدرسة، والمستوصف الطبي، والبيت، ونحوه، أما إن وجدت حاجة لبناء مرفق عام مع المسجد منذ البداية، ولا يوجد مكان آخر، فالأولى بناءه أسفله، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 618