Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

الجهر بالبسملة في الصلاة وإدراك الإمام بعد الركوع والرباط في فلسطين

السؤال: س1: هل يجب الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية؟

س2: ماذا يصنع من فاته الركوع في الركعة الأولى؟

س3: هل الوجود داخل فلسطين يعد من الرباط؟ وما علامات الرباط؟ لا سيما وقد كثر الكلام بأن فلانًا مرابط وفلانة مرابطة، حتى أطلق اللفظ على بعض من لا يصلي ولا يصوم، فأرجو توضيح معنى الرباط؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى أسئلتك المثبت نصّها أعلاه؛ فيمكن الإجابة عنها على النحو الآتي:

ج1: اختلف أهل العلم في الجهر بالبسملة قبل قراءة الفاتحة في الصلاة، وأكثر أهل العلم على أن السنة الإسرار بالبسملة، وهو الراجح؛ لأن الإسرار مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من الجهر، أما الأحاديث المروية في الجهر؛ فكما قال عنها ابن القيم، رحمه الله: " صحيح تلك الأحاديث غير صريح، وصريحها غير صحيح" [ زاد المعاد 1: 206- 207].

ج2: أما من فاته الركوع في الركعة الأولى؛ فيلزمه أن يتابع الإمام على حالته التي أدركه فيها، ولا يَعْتدُّ بالركعة التي لم يدرك ركوعها، ثم يتم ما فاته من الصلاة بعد سلام إمامه، وإذا سها فسلم مع الإمام؛ فعليه أن يأتي بالركعة الفائتة ويسجد للسهو.

ج3: وأما الرباط؛ فهو ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم [ فتح الباري 6: 85]، وقد جاءت في الشرع نصوص كثيرة في الحث عليه، منها قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [ آل عمران: 200]، وعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: « رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا » [ صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب فضل رباط يوم في سبيل الله].

ولا شك أن الإقامة في فلسطين من الرباط في سبيل الله، لكن الرباط تلزمه النية والإخلاص، كونه من العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 619