Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم ترك صلاة الجماعة للمواظب عليها مراعاة لمصلحة العمل

السؤال: أعمل بوظيفة أمين صندوق في محل تجاري، وعند حصول أي نقص من الصندوق يتم خصمه من راتبي، وأنا مهتم بأداء الصلوات على وقتها، ووضعت مكاني بعض الموظفين وقت صلاة الظهر، وكانوا غير أمناء، ولم أجد شخصاً أميناً، ولا أستطيع إغلاق الصندوق في هذا الوقت لأن حركة البيع تكون قوية فيه، فماذا أعمل؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ ففي البداية نشكر حرصك على أداء الصلاة في وقتها؛ لما في ذلك من الأجر والثواب، وفي الوقت نفسه جعل الإسلام لكل صلاة وقتاً موسعاً يستطيع المسلم أداءها فيه عند وجود الأعذار والأشغال التي تؤخره عن أدائها على وقتها، ومن الأعذار التي لا حرج في تأخير الصلاة فيها إذا كان المرء أجيراً لحفظ مال يخشى ضياعه، أو عمل يخاف عليه الفساد، حيث قال منصور البهوتي في كشاف القناع في عد الأعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة: " أو خائف من ضرر فيه، أي ماله، أو في معيشة يحتاجها، أو أطلق الماء على زرعه أو بستانه يخاف إن تركه فسد، أو كان مستحفظاً على شيء يخاف عليه الضياع إن ذهب وتركه، كناطور بستان ونحوه، لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من بل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق" [ كشف القناع: 1/494].

وعليه؛ فبما أن السائل أجير في محل ومؤتمن عليه، ويخشى ضياع المال أو نقصانه عند الذهاب إلى الصلاة، ففي هذه الحالة لا إثم عليه إن شاء الله تعالى ولا حرج إن لم يؤد الصلاة على وقتها وأخرها، ويمكنه الأخذ برخصة الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء تقديماً أو تأخيراً، وذلك بسبب العذر الذي ذكره، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 623