Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم تعديل قيمة المبيع لتغير قيمة العملة

السؤال: بعت أرضاً مؤلفة من جزأين متلاصقين، وتم الاتفاق على تسديد ثمن أحد الجزأين خلال تسعة أشهر، وتسديد ثمن الآخر بعد انتهاء إجراءات نقل ملكيته، ولظروف خارجة عن إرادتي؛ لم أستطع إنهاء إجراءاته لمدة تجاوزت أربع سنوات، نزلت خلالها قيمة العملة المحلية بنسبة كبيرة جدًا، وأفكر أن أطلب من المشتري تعديل الثمن بمقدار سعر صرفه بالدولار قبل خمس سنوات، فهل يحق لي ذلك شرعًا؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فمن ثبت في ذمته دين، ثم تغيرت قيمته النقدية غلاءً أو رخصًا قبل أن يؤديه، فقد اختلف أهل العلم فيما يلزمه أداؤه على آراء عدة:

الرأي الأول: وهو قول الجمهور من الإمام أبي حنيفة والشافعية والحنابلة والمالكية - في المشهور عنهم- : أن الواجب أداء نفس العملة المحددة في العقد، والثابتة في الذمة دون زيادة أو نقصان.

الرأي الثاني: وهو قول أبي يوسف من الحنفية - وعليه الفتوى عند الحنفية- : أنه يجب على المدين أن يؤدي قيمة العملة التي طرأ عليها الغلاء أو الرخص يوم ثبوتها في الذمة.

الرأي الثالث: وهو قول الرهوني من المالكية: وهو أنه إذا كان التغير فاحشاً؛ وجب أداء قيمة العملة التي طرأ عليها الغلاء أو الرخص، أما إذا لم يكن التغير فاحشاً؛ فكما قال أصحاب الرأي الأول.

ونميل إلى ترجيح رأي الجمهور الذين يرون أن وفاء الديون بالمثل لا بالقيمة؛ مادامت العملة التي تم التعامل بها ما زالت سارية، وهو ما تبناه مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في قراره رقم 3/68.

وعليه؛ فتسديد ثمن الأرض ينبغي أن يكون بالثمن والعملة المتفق عليهما، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 634