حكم إخراج زكاة مال الزوجين المختلط
السؤال: : أنا وامرأتي نوفر مبلغًا شهريًا يقارب ثلاثة آلاف شيقل، وأقوم بإخراج زكاته سنويًا، فهل ما أفعله صحيح؟
ونوفر مبلغ التأمين الذي نتقاضاه عن ولدي شهريًا، وقد بلغ خمسة آلاف شيقل، فهل تجب إضافته إلى المال الآخر؟ أم ينبغي أن يبلغ النصاب ويزكى وحده؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فقد ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن المال المختلط إذا كان من غير بهيمة الأنعام؛ تجب الزكاة فيه على كل واحد بحسب نصيبه من المال، إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول [ تجريد القدوري 3: 1200، المغني 2: 462- 463]، وذهب الشافعي- في الجديد- إلى أن الزكاة تجب على المال جميعًا إذا بلغ النصاب [ الحاوي الكبير 3: 142]، واستدل بحديث أَنَس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ؛ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» [ صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب لا يُجْمعُ بين مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعٍ]، ونميل إلى ترجيح القول الأول؛ لأن هذا الحديث خاص بزكاة الأنعام، وقد نقل هذا التخصيص عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه [ الموطأ: 264].
وعليه؛ فالزكاة على المبلغ المذكور تكون بحساب نصيبك ونصيب امرأتك، كل على حدة، أما المال الذي توفره لطفلك؛ فإن كنت توفره لك؛ فعليك أن تضمه عند حساب الزكاة لباقي أموالك، أما إن كنت توفره للطفل فهو ملكٌ له، وتجب فيه الزكاة إذا استجمع شروط الزكاة، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 640
