Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

حكم اختيار الفتاة للخاطب الكفء

السؤال: أنا فتاة تعرفت على شاب عن طريق الإنترنت قبل خمس سنوات، وهو يعيش في منطقة بعيدة عني، وبعد فترة قرر هذا الشاب أن يخطبني من أهلي، ولكن كلما أراد الحضور مع أهله لخطبتي تحدث ظروف تمنعه من ذلك، علماً أن أهله لا يريدون أن يتقدم لخطبتي، فهم يرغبون في تزويجه من فتاة مناسبة له ومن منطقته، وقد تقدم شاب آخر لخطبتي، وأنا خائفة إن وافقت على طلبه أن يبقى قلبي معلقاً بالأول، وإن رفضته أن أخسره وأخسر الأول، فماذا عليّ أن أفعل؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالإسلام يحث على الزواج، ويرغب فيه، وذهب العلماء إلى أن الكفاءة المطلوبة في الزواج هي كفاءة الدين والخلق، والرسول، صلى الله عليه وسلم، يقول: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ» [سنن الترمذي، كتاب النكاح عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء إذا جاءكم من تضرون دينه فزوجوه، وقال الألباني: حسن لغيره]، والأصل في الخطبة أن تنتقل من مرحلة الوعد بالزواج إلى مرحلة الزواج، فإذا تعذر ذلك، فالمصلحة تقتضي تذليل المصاعب، وإلا فلا بديل عن القبول بعرض زواج مناسب ومتيسر، فإذا كان هذا الشاب الذي تقدم لخطبتك على دين وخلق، فننصحك بقبول الزواج منه، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 656