Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

جمع الصلاة وأداؤها في الحمام بسبب الخوف من اكتشاف إسلامها

السؤال: أنا فتاة من مصر، ومنذ أن هداني الله للإسلام، أخبرني أحد الأشخاص بوجوب أداء الصلوات الخمس، وأن الإسلام يبيح لي جمع الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، إذا لم أستطع أداءها في وقتها، وأن أصلي قاعدة إن خفت من أن أصليها قائمة، وإن لم أستطع؛ أصلي في الحمام عند الضرورة، وكنت أفعل ذلك، لكن أخبرتني إحدى صديقاتي بأن هذا لا يجوز، وأن صلاتي باطلة ولا يقبلها الله إلا بارتداء الحجاب وخارج الحمام، فماذا أفعل؟ علمًا أنه إذا عرف أمر إسلامي سأتعرض لأذى كبير.

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فنسأل الله لك الخير والثبات على دينه، وبخصوص سؤالك أعلاه؛ فإنك لا تكلفين شرعًا إلا بما تستطيعينه من الطاعات الواجبة، وتسقط شروط هذه الطاعات في حال تعذر القيام بها، لا سيما إن خشيت الفتنة في دينك، وخفت على نفسك الضرر والأذى، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [ الحج: 78]، قال ابن كثير، رحمه الله، في تفسير الآية: " أي: ما كلفكم ما لا تطيقون، وما ألزمكم بشيء فشقَّ عليكم، إلا جعل الله لكم فرجًا ومخرجًا" [ تفسير ابن كثير 5: 455 ].

وعليه؛ فيجوز لك جمعَ الصلاة حال تعذر أدائها في وقتها، ويجوز لك أن تصلي قاعدة عوضًا عن القيام، ويجوز لك أداء الصلاة دون حجابٍ إن لم تستطيعي ارتداءه، ويجوز لك أن تصلي في الحمام إن لم تجدي مكانًا غيره في حال الضرورة، وصلاتك صحيحة ومقبولة إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 655