Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم دم النفاس المنتهي قبل الأربعين يوماً

السؤال: وضعت مولوداً قبل 22 يوماً، وتطهرت تقريباً من دم النفاس، ولكن ما زال ينزل قليل من الدم بين فترة وأخرى، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل ألا تستعجل المرأة النفساء في الحكم على طهارتها إلا بعد أن ينقطع عنها الدم تماماً وترى الجفاف، أو ترى علامة الطهر، وهي القصة البيضاء، فقد ورد عن عائشة، رضي الله عنها: «وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ» [صحيح البخاري معلقاً، كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره] والمقصود بالكرسف، هو القطن الذي تضعه المرأة في محل خروج الحيض.

وعليه؛ فينبغي لك الانتظار حتى ينقطع عنك الدم تماماً، أو حتى تري القصة البيضاء، ثم تغتسلي وتصلي، ولكن في حال استمر نزول الدم بعد الحد الأعلى لفترة النفاس وهي أربعون يوماً، فيعد دم استحاضة، تغتسل المرأة حينها وتصوم وتصلي، ولكن تتوضأ عند دخول وقت كل صلاة مفروضة؛ لحديث أم سلمة، رضي الله عنها، قالت: «كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا»، وقال الترمذي: "قد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي، فإذا رأت الدم بعد الأربعين فإن أكثر أهل العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد الأربعين، وهو قول أكثر الفقهاء، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحق" [سنن الترمذي، كتاب الطهارة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في كم تمكث النفساء، وقال الألباني: حسن صحيح]، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 661