زكاة المحلات والمخازن التجارية وحساب الديون التي عليه
السؤال: أقرض أبي عمتي مبلغًا من المال، هل يجوز له اعتبار هذا المبلغ من الزكاة ومسامحتها فيه؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فجمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية – في الأصح عندهم-، لا يجيزون إسقاط الدين واحتسابه من الزكاة؛ لأن المزكي مأمور بإيتاء الزكاة، والله تعالى يقول: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [ البقرة: 43]، ومن مقتضيات ذلك تمليكها لمستحقها، واستحضار نية الزكاة قبل دفعها شرطٌ، وذهب الشافعية في - وجه عندهم- وأشهب والظاهرية إلى جواز ذلك؛ لأن المزكي لو دفع الزكاة إلى المدين ثم أخذها منه جاز ذلك، فكذلك إذا لم يقبضه [ المغني 2: 487، الموسوعة الفقهية الكويتية 23: 299- 300، الأموال 533: 534]، ونميل إلى ترجيح القول بعدم جواز إخراج الزكاة بإسقاطها عن المدين، لقوة أدلة القائلين به.
وعليه؛ فلا يجوز أن يحتسب أبوك دينه على أخته من الزكاة، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 662
