Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

حكم الصداقة بين الجنسين

السؤال: أنا شاب لدي ثلاث صديقات، وكنت ألتقيهن في المدرسة وأرفض الخروج معهن إلى الأماكن العامة، والآن دخلت الجامعة ولا أستطيع أن ألتقيهن إلا إذا خرجت معهن، فهل هذا جائز؟ وقد أحببت إحداهن، ولكنني أدعو الله كل يوم أن يزوجني بها، فهل هذا جائز؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فقد نظمت الشريعة الإسلامية العلاقة بين الرجال والنساء، وجعلت التعامل مع غير المحارم منوطًا بما تدعو إليه الحاجة، كالعمل، والدراسة، وما إلى ذلك، مع الالتزام بالآداب والأخلاق والاحتشام، أما العلاقات الأخرى بين الرجال والنساء خارج إطار الحاجة، فغير جائزة، لأنها تفضي إلى محظورات ومحرمات كثيرة، فلا تخلو من نظر محرم وكلام، والله تعالى يقول: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ...﴾ [ النور: 30- 31]، وربما يتعدى ذلك إلى الزنى، والعياذ بالله، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:32].

وعليه؛ فينبغي لك أن تتجنب مثل هذه العلاقات، وتستعيض عن مصادقة النساء بمصادقة رجال صالحين، تنتفع بصداقتهم في الدنيا والآخرة، أما بالنسبة إلى دعائك أن يزوجك الله من فتاة معينة؛ فلا بأس بذلك، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 667