Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

كيفية رد المال المسروق وحكم التبرع به

السؤال: أخذت مبلغًا من مال أمي لقضاء دين عليّ لشخص، دون علم أمي، وفي نيتي أن أرد المال إليها، ولكني لم أستطع ذلك، وعلمت أمي بنقص المال ولم أستطع إخبارها بالأمر، فهل أستطيع أن أتصدق بهذا المال عنها بدلًا من رده إليها، لكي لا تغضب مني؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فلا يجوز للمرء أخذ مال دون إذن صاحبه، ولو أضمر في نفسه ردّه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» [ مسند أحمد، مسند البصريين، حديث عم أبي حرة الرقاشي، قال الأرنؤوط: صحيح لغيره]، وينبغي على من اقترف ذلك أن يبادر إلى التوبة والتحلل من المال المأخوذ، وذلك بردِّه إلى صاحبه والاعتذار منه، أو بعفو صاحب المال، فعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» [ صحيح البخاري، كتاب المظالم والغصب، باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل يبين مظلمته].

وفي حال الحرج من إعلام صاحب المال بما حدث، يمكن اللجوء إلى ردّه إليه بطريقة غير مباشرة، أما التبرع به عنه؛ فلا يجوز ما دام صاحب المال معروفًا، وإيصال المال إليه ممكن.

وعليه؛ فيتوجب عليك التحلل من المال المأخوذ من أمك، برده إليها، أو بعفوها عنك، ولا يجوز لك أن تتبرعي به عنها، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 670