حكم قضاء الصوم عن الميت
السؤال: توفيت أمي وهي مريضة، وكانت تفطر رمضان بسبب مرضها، وفي الأيام التي لم تكن تمرض فيها كانت تقضي ما أفطرت، فما حكم الشرع في ذلك؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فقد اتفق الفقهاء على أن الإنسان إذا أفطر في رمضان لعذر شرعي، وبقي هذا العذر موجوداً حتى توفي قبل أن يتمكن من القضاء، فلا يترتب عليه شيء، أما إذا كان قادراً على القضاء ولم يقض حتى مات، فالراجح من أقوال العلماء أنه يشرع لوليه أن يصوم عنه، فعن عائشة، رضي الله عنها، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم].
وعليه؛ يجوز أن يقضي الزوج والأولاد عن المتوفاة ما فاتها من الصوم، وينبغي، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 674
