Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸العقيدة

حكم استخدام الراقي الشرعي طرق عدة لعلاج المرضى باستخدام آيات القرآن الكريم

السؤال: نريد إقامة مشروع كبير في الرقية الشرعية، والطب البديل، باستخدام طرق نافعة عدة في علاج الأمراض الروحية كالسحر والحسد والعين، ويتم العلاج بقراءة آيات من القرآن الكريم وكتابتها فقط، وذلك لمحاربة عمل السحرة والمشعوذين في العالم، ونحتاج إلى دعمكم في هذا المجال؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالرقى نوعان، أحدهما منهي عنه؛ وهو الذي فيه شرك أو توسل بغير الله تعالى أو ألفاظ مجهولة لا يعرف معناها، وثانيهما مشروع، وهو الذي يكون سليمًا من ذلك، والنبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: « لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً» [ صحيح مسلم، كتاب السلام، باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك]، ويقول صلى الله عليه وسلم: « من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» [ صحيح مسلم، كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة]، وقد رَقى النبي، صلى الله عليه وسلم، ورُقي، فعن عائشة، رضي الله عنها: « أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح بيده رجاء بركتها» [صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات].

أما بالنسبة إلى عملك راقياً شرعياً؛ فلا يجوز لك أن تستخدم الرقية الشرعية كحرفة دائمة، بل ينبغي أن تكون عفوية، وعند الحاجة والضرورة، كما كان في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، والصحابة، رضي الله عنهم، وما بعدهم، وهذا ما أكدّه مجلس الإفتاء الأعلى في قراره رقم 2/13 بتاريخ 19/6/1997م، والأصل أن يرقي الإنسان نفسه بنفسه، أو يرقي عياله، لأن الأمر يتعلق بصلة بين العبد وربه، وعليه أن يتوكل على الله حق التوكل، ويعلم أن الشفاء بيد الله تعالى، وليس بيد فلان، فإن اضطر أحد المرضى إلى طلب رقية شرعية من الآخرين، ووجدت القدرة منهم على ذلك، فلا بأس بذلك، ثم الالتزام بشرع الله، والابتعاد عن الرقى المنهي عنها، ودون أن يتخذ العمل بالرقى مشاريع تكسب واسترزاق كما ذكرنا، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 680