حكم العقيقة للمولودة الأنثى وكيفية توزيعها
السؤال: ما حكم العقيقة للمولودة الأنثى؟ وما كيفية توزيعها؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فالعقيقة هي ما يُذكّى عن المولود شكراً لله تعالى بنية وشروط مخصوصة، وهي سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: " مَعَ الْغُلامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى" [ صحيح البخاري، كتاب العقيقة، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة].
ويسن أن تذبح عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لما ورد عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ، رضي الله عنها، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» [سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، وصححه الألباني].
ويسن أن تذبح العقيقة في اليوم السابع للولادة، فإن لم يكن، ففي الرابع عشر، وإلا ففي الحادي والعشرين، لما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الْعَقِيقَةُ تُذْبَحُ لِسَبْعٍ، وَلأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَلإِحْدَى وَعِشْرِينَ» [مسند الطبراني، كتاب الضحايا، باب ما جاء في وقت العقيقة وحلق الرأس والتسمية، وصححه الألباني]، فإن لم تذبح في هذه الأوقات، لضيق الحال أو غير ذلك، فيجوز أن تذبح بعد ذلك حين يتيسر الحال، من غير تحديد بزمن معين؛ إلا أن المسارعة إلى ذبحها مع المقدرة أبرأ للذمة، ويجزئ فيها ما يجزئ في الأضحية، فلا يجزئ فيها عوراء، ولا عرجاء، ولا جرباء، ولا مكسورة، ولا ناقصة، ولا يجز صوفها، ولا يباع جلدها، ولا شيء من لحمها، ويجوز لصاحب العقيقة أن يأكل منها، ويتصدق، ويهدي كيفما شاء، واستحب بعض العلماء أن تقسم أثلاثًا، ثلثًا له ولأهل بيته، وثلثًا يهديه للأصحاب والجيران، وثلثًا يتصدق به على الفقراء والمساكين، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 733
