Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم اقتناء الكلاب لأجل معالجة المرضى كمرضى التوحد وغيرهم

السؤال: ما حكم اقتناء الكلاب للاستعانة بها في معالجة المرضى، كمرضى التوحد وغيرهم؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فلا تجوز شرعاً تربية الكلاب في البيوت إلا لأغراض حددها الشرع، ويأثم من يتخذ كلباً في غير المأذون به شرعاً، والذي ينحصر في: كلب الصيد، أو الماشية، أو الحرث، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ زَرْعٍ، أَوْ غَنَمٍ، أَوْ صَيْدٍ، يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخة وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك]، فمقتني الكلب يعاقب بالإنقاص من حسناته، كما أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب، أو صورة، لما ورد عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قوله: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ» [صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه].

ويباح اقتناء الكلب للخدمة أو في معالجة المرضى قياساً على تلك الحاجات التي وردت في الحديث التي يباح لأجلها اتخاذ الكلاب إن لم يجد وسيلة أخرى غيرها، وقال الشوكاني: " وكراهة اتخاذها لغير ذلك إلا أنه يدخل في معنى الصيد وغيره مما ذكر اتخاذها لجلب المنافع، ودفع المضار قياساً، فتمحض كراهة اتخاذها لغير حاجة، لما فيه من ترويع الناس، وامتناع دخول الملائكة إلى البيت الذي الكلاب فيه" [ نيل الأوطار: 9/3]، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 741