Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الرحلات الترفيهية في الأمكان التي فيها شرب خمر ومحرمات

السؤال: دعيت لقضاء أيام عدة من إجازة عيد الأضحى المبارك في فندق على شاطئ البحر، ومن المعلوم بأنه يقدم الخمور وتوجد فيه منكرات، فما حكم الشرع في هذه الرحلات الترفيهية؟ وكيف يمكن للمسلم أن يرفه عن نفسه وعائلته بطريقة مشروعة؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل بتحريمها، والإسلام أباح للمسلم التنزه والترفيه، بشرط الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية وأخلاقها وتعاليمها، والتي منها تجنب الخلوة بين الرجال والنساء الأجانب، والاختلاط المحرم بينهم، وشرب المسكرات، والبعد عن ارتكاب المعاصي والمحرمات، وسوء الأخلاق، والأولى للمسلم الذي يخشى على دينه أو نفسه أو عرضه مما في بعض الرحلات الترفيهية؛ تجنب الذهاب إليها؛ حذراً من الفتنة، ومن الوقوع في الزلل والخطأ، فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» [صحيح مسلم، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء].

وعليه؛ فإذا وجدت في الفندق الذي دعيت إليه محرمات وخمور، وترتكب فيه منكرات، فلا يجوز شرعاً الذهاب إليه، أما في حال وجدت أماكن أخرى للترفيه تخلو من المخالفات الشرعية المذكورة فيجوز الذهاب إليها، والترفيه عن النفس فيها، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 743