Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم انفاق المرأة الموظفة على عائلتها وعلى والديها وإخوانها الذين يعملون ولديهم رواتب

السؤال: ما حكم إنفاق المرأة الموظفة على والديها وإخوانها، علماً أن والدها وأخوين لها يعملون، ولكل واحد منهم راتب؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالواجب على الولد الموسر ذكراً كان أم أنثى الإنفاق على والديه وإخوانه الفقراء الذين يرثهم، والذين لا كسب لهم ولا مال، أو لديهم كسب أو مال ولكن لا يكفيهم، وهذا ما أكدته المادتين 172 و173 من قانون الأحوال الشخصية المعمول به في المحاكم الشرعية لدينا، حيث جاء في المادة 172: " يجب على الولد الموسر ذكراً كان أو أنثى، كبيراً كان أو صغيراً، نفقة والديه الفقيرين ولو كانا قادرين على الكسب"، أما إن كان لديهم كسب أو مال يكفيهم، فيستحب الإنفاق عليهم إن رأى أنهم بحاجة إلى بعض الدعم المالي في أحوال معينة غير الاحتياجات الأساسية، وهذا من البر والإحسان إليهم، وله الأجر والثواب، والله تعالى يقول: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [ سبأ: 39]، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: « دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِى أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ» [ صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ وَالْمَمْلُوكِ وَإِثْمِ مَنْ ضَيَّعَهُمْ أَوْ حَبَسَ نَفَقَتَهُمْ عَنْهُمْ].

أما بالنسبة إلى النفقة على الإخوة الفقراء الذين لا يرثهم، فيكون ذلك من باب الاستحباب، إذ إن نفقتهم الواجبة تكون على من يرثهم من أقاربهم الموسرين، فقد جاء في المادة 173 من قانون الأحوال الشخصية: " تجب نفقة الصغار الفقراء، وكل كبير فقير، عاجز عن الكسب بآفة بدنية أو عقلية على من يرثهم من أقاربهم الموسرين بحسب حصصهم الإرثية، وإذا كان الوارث معسراً تفرض على من يليه في الإرث، ويرجع بها على الوارث إذا أيسر".

وننوه إلى أن الله تعالى يبارك في المال إذا كان حلالاً خالصاً، وحافظ صاحبه عليه، وأنفقه فيما يرضي الله سبحانه وتعالى، من غير تبذير ولا إسراف، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 744