Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

حكم منع الزوج أهل زوجته من زيارتها في بيته

السؤال: حدثت مشكلات كبيرة جداً بين زوجي وإخوتي مما أدى إلى أن زوجي منع إخوتي من زيارة بيته، ولكنه لم يمنعني من زيارتهم في أي وقت أشاء، كما أنه لم يمنعني من الاتصال بهم، فهل يعد زوجي متسبباً في قطع الأرحام؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فإن صلة الأرحام واجبةٌ، يستوي فيها الرجال والنساء؛ لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم، «الرَّحِمُ مُعَلَّقةٌ بالْعَرْشِ، تَقُولُ: منْ وَصلنِي، وصله اللَّهُ، وَمنْ قَطَعَني، قَطَعَهُ اللَّهُ» [صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها]، وعن جُبَيْر بن مطعم، رضي الله عنه، أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يَدَخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ» [صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها]، وصلة الرحم لا تقتصر على الزيارة وحسب، فتكون بالسلام، والاتصال، والهدية، والمال، وسائر صور الإحسان.

وبخصوص منع الزوج إخوة زوجته من زيارتها في بيته فقد ذهب المالكية إلى أن الزوج لا يمنع أبوي الزوجة من الدخول عليها في كل جمعة، ولا يمنع غيرهما من المحارم في كل سنة، وذهب الشافعية وهو قول بعض الحنفية إلى أن للزوج منع أقارب المرأة من الدخول عليها مع الكراهة، وقال الحنابلة: ليس للزوج منع أبويها من زيارتها؛ لما فيه من قطيعة الرحم، لكن إن عرف بقرائن الحال حدوث ضرر بزيارتهما، أو زيارة أحدهما فله المنع [شرح منتهى الإيرادات: 3/99].

وعليه؛ فيكره للزوج منع إخوة زوجته من زيارتها في بيته، ويعد هذا قطيعةً للرحم، إلا في حال كانت زيارتهم سبباً في حدوث مشكلات وخلافات، وترتب عليها مفسدة أكبر، فيجوز في هذه الحالة منعهم من الزيارة؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 790