التشريك في النية بين الراتبة والفريضة والراتبة والضحى
السؤال: لو نوى المصلي سنة الظهر مع فريضتها فهل تبطل الصلاة؟ وكذلك لو نوى قضاء سنة الفجر وصلاة الضحى فهل تجزئ عن واحدة منهن؟ أم تبطل الصلاة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فالأصل أن تؤدى كل صلاة بنية خاصة بها، ولا يجوز التشريك في النية بين صلاتين إلا إذا كانت إحداهما غير مقصودة بذاتها؛ كتحية المسجد مع فرض أو سنة أخرى؛ فالتحية وأمثالها غير مقصودة بذاتها، بل المقصود شغل المكان بالصلاة ، فيندرج في غيره.
أما إذا كانت الصلاتان مقصودتين بذاتيهما؛ فلا يصح التشريك بينهما في النية؛ لأنهما عبادتان مستقلتان، لا تندرج إحداهما في الأخرى [ الموسوعة الفقهية الكويتية 12: 24 ]، فإذا نوى بصلاته الفريضة وراتبتها، أو نوى بها الراتبة والضحى، بطلت صلاته، ولم تجزئ عن إحداهما، قال السيوطي، رحمه الله: " إذا نوى بصلاته الفرض والراتبة، لم تنعقد أصلًا" [ الأشباه والنظائر: 22]، وقال النووي رحمه الله: "السنتان إذا لم تتداخلا؛ لا يصح أن ينويهما بصلاة واحدة، ولهذا لو نوى بركعتين صلاة الضحى وقضاء سنة الصبح، لا تنعقد صلاته، ولو ضم إلى فرض أو نفلٍ نية تحية المسجد لم يضر؛ لأنها تحصل ضمنًا، فلا يضر" [ المجموع 5: 57].
وعليه؛ فالتشريك في النية بين صلاة الظهر وراتبتها، وسنة الفجر والضحى، لا يجوز، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 793
