مقادير صدقة الفطر ، وفدية الصوم ، ونصاب زكاة المال لهذا العام 1430هـ/2009م
أوضحت السنة النبوية الشريفة بأن صدقة الفطر بالكيل هي صاع واحد بصاع المدينة المنورة، ويرى جمهور الفقهاء أن مقدارها وزناً :-
)2176(غم أي )2كغم و176غم( على الأقل من غالب قوت البلد، كالقمح والخبز والطحين عندنا .
وأجاز الحنفية إخراجها نقداً إذا كان ذلك أيسر للمعطي، وأنفع للآخذ، ولا يشترط لوجوب صدقة الفطر الغنى أو النصاب، بل تجب على الذي يملك ما يزيد عن قوته وقوت عياله يوماً وليلة. فمن أراد إخراجها نقداً فان قيمة صدقة الفطر لهذا العام تقدر: ب)8 شواقل أو ما يعادلها بالعملات الأخرى (، ومن شاء أن يزيد تطوعاً فهو خير له.
وتجب صدقة الفطر على الشخص المكلف عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من المسلمين كباراً وصغاراً، فقد روى الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد الحر، والذكر، والأنثى، والصغير، والكبير من المسلمين " )متفق عليه.(
ويجوز تعجيل صدقة الفطر خلال شهر رمضان المبارك ليتسنى للفقراء والمساكين سد حاجاتهم الضرورية، ولا يجوز شرعاً تأخيرها إلى ما بعد أداء صلاة عيد الفطر، فمن لم يخرجها في الوقت المشار إليه، فإنها تبقى في ذمته، وعليه إخراجها بعد ذلك، وتعتبر صدقة من الصدقات، والذي يؤخرها إلى ما بعد صلاة العيد دون عذر يأثم، ومن حكم صدقة الفطر أنها طهرة للصائم، و إسعادٌ للفقراء في يوم العيد.
يتوجب على المريض مرضاً مزمناً - لا يرجى برؤه-، أو الشخص الطاعن في السن، الذي لا يقوى على الصوم إخراج فدية الصوم، ومقدارها :-)إطعام مسكين وجبتين( عن كل يوم يفطر فيه، مع مراعاة مستوى ما ينفق على طعام العائلة التي تخرج الفدية، على أن لا تقل قيمة الفدية عن قيمة صدقة الفطر، لقوله تعالى: }ٌٍفَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام ُخَرَ،ٌ أ وَعَلَى الَّذِينُطَ يِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًاَهفُوَ خَيْر لَهُ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {) البقرة : 184.(
يقدر نصاب زكاة المال بالذهب والفضة، ووزن نصاب الذهب عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مئتا درهم، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يستعملون لفظ المثقال أو الدينار للذهب، ويستعملون لفظ الدرهم للفضة، ولما كانت العملات المتداولة في العالم هذه الأيام هي عملات ورقية مدعمة بالذهب غالباً، فإن مجلس الإفتاء الأعلى يرى أن يعتمد نصاب الذهب، وبما أن المثقال - أي الدينار الذهبي - الواحد يساوي أربعة غرامات وربع الغرام )4.25غم( على رأي جمهور الفقهاء، أخذاً بمثقال المدينة المنورة، فيكون نصاب الذهب خمسة وثمانين غراماً أي ) 85 = 4.25 × 20 غم .(
وبناء عليه، وفي ضوء سعر الذهب في الأسواق المحلية، عند إصدار هذه الفتوى، فإن مقدار نصاب الزكاة يقدر ب )1800( دينار أردني أو ما يعادله من العملات الأخرى. ويخضع هذا التقدير للتعديل تبعاً لما يطرأ على سعر الذهب من ارتفاع أو انخفاض عند إخراج الزكاة في فترات أخرى.
هذا وباالله التوفيق
تقبل الله منا ومنكم الطاعات
المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-149
