مقادير صدقة الفطر، وفدية الصوم، ونصاب زكاة المال
لقد أوضحت السنة النبوية الشريفة بأن صدقة الفطر بالكيل هي صاع واحد بصاع المدينة المنورة ويرى جمهور الفقهاء أن مقدارها وزنا :-
)2176(غم أي )2كغم و 176غم(على الأقل من غالب قوت بلدنا كالقمح والخبز والطحين. وأجاز الحنفية اخراجها نقدا إذا كان ذلك أيسر للمعطي وأنفع للآخذ ، ولا يشترط لوجوب صدقة الفطر الغنى أو النصاب ، بل يشترط أن تكون زائدة عن قوت المتصدق وقوت عياله يوما وليلة . فمن أراد إخراجها نقدا فان قيمة صدقة الفطر لهذا العام 1429ه-2008م تقدر : ب) ثمانية شواقل أو ما يعادلها بالعملات الأخرى ( كحد أدنى، ومن شاء أن يزيد تطوعا فهو خير له وفي ذلك مراعاة لمصلحة الفقير .
وتجب صدقة الفطر على الشخص المكلف وعمن تلزمه نفقته من المسلمين كبيرا وصغيرا، فقد روى الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد الحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين" )متفق عليه( .
ويجوز تعجيل صدقة الفطر خلال شهر رمضان المبارك ليتسنى للفقراء والمساكين سد حاجاتهم الضرورية، ولا يجوز شرعا تأخيرها إلى ما بعد أداء صلاة عيد الفطر، فمن لم يخرجها في هذا الوقت المشار إليه فإنها تبقى في ذمته، وعليه إخراجها بعد ذلك، وتعتبر صدقة من الصدقات، وهو يأثم لتأخيرها بلا عذر إلى ما بعد صلاة العيد. ومن حكم صدقة الفطر أنها طهرة للصائم وإسعادٌ للفقراء في يوم العيد.
يتوجب على المريض مرضاً مزمناً ) لا يرجى برؤه ( أو الشخص الطاعن في السن الذي لا يقوى على الصوم إلا بمشقة إخراج فدية الصوم، ومقدارها :-
)إطعام مسكين وجبتين( عن كل يوم يفطر فيه ، مع مراعاة مستوى النفقات ومصروفات الطعام للعائلة التي تخرج الفدية، بحيث لا تقل قيمة الفدية عن قيمة صدقة الفطر في حدها الأدنى لقوله تعالى:"َُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ م رِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينُطَ يِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَام مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًاَهُوفَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ")البقرة: 184(.
يقدر نصاب زكاة المال بالذهب والفضة ، وعليه فإن وزن نصاب الذهب هو عشرون مثقالا، ونصاب الفضة هو مئتا درهم. فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يستعملون لفظ المثقال أو الدينار للذهب، ويستعملون لفظ الدرهم للفضة، ولما كانت العملات المتداولة في العالم هذه الأيام هي عملات ورقية مدعمة بالذهب غالباً، فإن مجلس الإفتاء الأعلى يرى أن يعتمد نصاب الذهب، وبما أن المثقال )أي الدينار الذهبي( الواحد يساوي أربعة غرامات وربع الغرام )4.25غم( على رأي جمهور الفقهاء أخذا بمثقال المدينة المنورة، فيكون نصاب الذهب خمسة وثمانين غراما أي ) 85 = 4.25 × 20 غم .(
وبناء عليه وفي ضوء سعر الذهب في الأسواق المحلية عند صدور الفتوى يكون مقدار نصاب الزكاة لهذا العام )1429ه/2008م( هو )1500( دينار أو ما يعادله من العملات الأخرى.
المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-138
