Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم تمثيل أدوار الأنبياء والصحابة

الرقم: 9/2012/213

قرار: 99/2 الموافق: 2012/6/28 م

السؤال: ما حكم تمثيل أدوار الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، والصحابة الكرام، رضوان الله عليهم، في المسلسلات والأفلام؟

الجواب:الحمدللهربالعالمين،والصلاةوالسلامعلىسيد￿امحمدالأمين،وعلىآلهوصحبهأجمعين،وبعد؛

فإنه من المعلوم من الدين بالضرورة، أن الله تبارك وتعالى فضل الأنبياء والرسل، عليهم السلام، على سائر البشر، وأيدهم بالمعجزات، وعصمهم من الكبائر والمنكرات، وجعل المساس بهم بأي أذى أعظم من المساس بأتباعهم وخلفائهم، قال تعالى:إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّ￿ْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا )الأحزاب:57(، فحكم الله سبحانه وتعالى، على مؤذي رسولنا، صلى الله عليه وسلم، باللعن في الدنيا والآخرة، وتوعده بالعذاب المهين، والجزاء من جنس العمل، فإن المؤذي لنبينا مستهين به، ومستخف، فكان العذاب جزاء هذا العمل، وهكذا الحكم في سائر الأنبياء والرسل؛ لأن حرمتهم مثل حرمة نبينا، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم" : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَآنِي،َ فِنَإَّ الشَّيْطانََال يَتَمَثَّلُ بِي")صحيح مسلم، كتاب الرؤيا، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من رأني في المنام فقد رآني(.

ألا وإن من إيذاء الأنبياء والرسل، عليهم الصلاة والسلام، تمثيلهم؛ لأنه انتقاص لعصمتهم، وتشويش في فهمها لدى عامة الناس، وهكذا يجب تعظيم سائر الأنبياء والرسل، فإن تعظيمهم من تعظيم الله، وحقهم تابع لحق الله.

وعليه؛ فإن مجلس الإفتاء الأعلى يرى حرمة تمثيل الأنبياء والرسل، عليهم صلوات الله وسلامه، ويلحق بهم أمهات المؤمنين، رضوان الله عليهن.

وأما تمثيل الصحابة الكرام، رضوان الله عليهم، الذين حملوا الرسالة وبلغوها للعالم، وهم أصحاب المنازل العالية، والمراتب السامية، إلا أنهم غير معصومين، وهم يصيبون ويخطئون، فيجوز تمثيلهم ضمن ضوابط شرعية محددة، بحيث يمثل دور الصحابة من عُرف بالتقوى والورع من الممثلين، وأن يكون تمثيلهم كما ورد في السيرة دون إضافات تخرج الصحابي عن مكانته. هذا؛ وينبه مجلس الإفتاء الأعلى إلى وجوب عرض المسلسلات والأفلام ذات الصبغة الدينية، خاصة على المراجع الشرعية من أهل الاختصاص، لتمييز الغث من السمين، والخطأ من الصواب، كي لا تشوّش الأذهان، ولا تزيف الحقائق، ولكي يكون المعروض من تلك الأعمال لائقاً بسير أولئك الأشخاص العظام، وعلى الجهات المعنية مراعاة هذه الضوابط.

واللهيقولالحقوهويهديالسبيل

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-196