حكم قراءة الإمام أو المنفرد من المصحف في صلاة الفريضة
دولة فلسطين State of Palestine دار الإفتاء الفلسطينية
الرقم: 5/2013/220
قرار: 104/1 الموافق: 2013/4/18 م
السؤال: ما حكم قراءة الإمام أو المنفرد من المصحف في صلاة الفريضة؟
فالصلاة عبادة توقيفية في أركانها وهيئاتها، وفي أقوالها وأفعالها، ولا مجال للاجتهاد بالرأي فيها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : صلوا كما رأيتموني أصلي.( ) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة(، وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تقديم الأقرأ للقرآن الكريم للإمامة، فقال) : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله.( ) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة (، والأقرأ هو الأحفظ، بدليل أن الأقرأ من الصحابة هم الذين تولوا الإمامة في الصلاة.
وحمل المصحف في الصلاة والقراءة منه، تتعلق به أحوال عدة، منها:
1- حمله في صلاة الفريضة والقراءة منه، وذلك أمر مخالف للهدي النبوي؛ لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة، وفي فعله انشغال عن الطمأنينة والخشوع، وتقليب صفحات، وتكثير حركات، عدا عن التشبه بأهل الكتاب، فالأولى منعه لأجل ذلك، ورعاية لمقام الإمامة؛ حتى لا يتجرأ عليها من ليسوا أهلاً لها.
2- حمله في صلاة النافلة والقراءة منه، وذلك جائً ز ثبت فعل السلف الصالح له، ف ورد في صحيح البخاري معلقا) : كانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف ( - أي في قيام رمضان - ) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى (. وفي هذه الحالة، ينبغي على المصلي أن يحرص على تكريم المصحف، ورفعه على حامل،والحد من إشغال يده في تحريك صفحاته.
3- حمل المأمومين له لمتابعة قراءة الإمام، سواء في النافلة أو الفريضة، وذلك أمر محدث لا يستند إلى دليل، وهو مشغل عن نظر المصلي إلى موضع سجوده، وعن الاستماع والإنصات، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قراءة الإمام) :وإذا قرأ فأنصتوا.( ) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة(
هذا، وإن مجلس الإفتاء الأعلىً يرى جواز القراءة من المصحف في صلاة النافلة، ضمن الضوابط المبينة أعلاه، استنادا لحديث ذكوان، ويُمنع في المقابل القراءة منه في صلاة الفرض، لعدم ورود دليل بذلك، مع تذكير المسلمين بمقام الإمامة وأهميتها ومسؤوليتها، وينصح المتقدمين لهذه المهمة من موظفين وغيرهم، إلى أن يتزودوا بالحفظ، ويقتدوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.
Tel: +9722 / 6260042 / Jerusalem فاكس / P.O.Box20517Fax:+97226262495
المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-202
