Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم التعامل بأسهم شركة يبلغ إجمال اقتراضها بالربا أقل من 30%

الرقم: 3/2013/218

قرار: 103/1 الموافق: 2013/3/28 م

السؤال: ما حكم التعامل بأسهم شركة يبلغ إجمال اقتراضها بالربا أقل من 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهمها، ولا يتجاوز مقدار الناتج من عنصر محرم 5% من إجمالي إيراداتها. حسب ما تفتي به بعض مراكز الفتوى؟

فهذا السؤال يندرج تحت نوع من أنواع الشركات المسمى بالشركات المختلطة، والتي يختلط في أسهمها الحلال والحرام، وهذه الشركات أصل عملها يكون في المباح، ولكنها تتعامل بالحرام في بعض أنشطتها، والحرام فيها يسير.

وهذا النوع من الشركات، تعرض لمناقشتها عدد من الندوات، وهيئات الرقابة الشرعية للبنوك، والشركات، وللعلماء المعاصرين في حكمها أقوال: فمنهم من أجاز التعامل والاكتتاب بمثل هذه الشركات، ومنهم من منع؛ وبعد الاطلاع على أقوال الفريقين وآرائهم، وما استندوا إليه من أدلة، نرى أن المجيزين استندوا إلى أدلة اجتهادية، ولا يوجد دليل شرعي على النسب المذكورة في السؤال، وعلى هذا نقول بتحريم التعامل بمثل هذا النوع من الشركات والاكتتاب في أسهمها،ً بيعا،ً وشراء،قلَّ الحرام فيه،َ أوُ كثر، لقوله تعالى}

     {)البقرة:275(.

وفي الحديث النبوي عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما - قال: )لَعن  رسولُ اللَّه -صلى ا عليه وسلم- آكلَ الرِّبا وموكلَه وكَاتبه  وشاهديه،َ وقَال:هم  سواء( )صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله(. فهذه النصوص وغيرها، تفيد حرمة قليل الربا وكثيره، بل عد الرسول، صلى الله عليه وسلم، الربا من السبع الموبقات المهلكات.

وأمام هذه النصوص، لا يمكن التذرع لجواز الربا القليل بالضرورة والمصلحة تارة، وبعموم البلوى، وأن العبرة للغالب تارة أخرى، وهذه الأدلة من عموميات القواعد الفقهية، لا تصمد أمام الأدلة الصريحة القطعية الخاصة المحرمة للربا.

وبناءً عليه؛ يوصي المجلس بتحري الدقة في تتبع الحلال والحرام والتخلص من المال الحرام، الذي نتج جراء هذا التعامل.

 Tel: +9722 / 6260042 /  Jerusalem فاكس / P.O.Box20517Fax:+97226262495  

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-201