Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸الحج والعمرة

حكم تغيير النية في حج التمتع والقران

 السؤال: ما حكم تغيير النية في حج التمتع والقران، وهل يصح للمتمتع أو القارن أن ينوي العمرة عن غيره والحج عن نفسه أو العكس؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فالحج له كيفيات ثلاث ثبتت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، القائل: «لتأخذوا مناسككم» [ صحيح مسلم، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا.] فحج المفرد: أن ينوي الحج فقط، وحج التمتع: أن ينوي العمرة ويؤديها ثم يتحلل منها ويبقى على تحلله إلى اليوم الثامن من ذي الحجة؛ فيحرم من سكنه بالحج ويؤدي مناسكه، وحج القران: أن ينوي أداء الحج والعمرة معا. أما تغيير النية فيجوز تغيير النية في المناسك الثلاثة قبل الإحرام من الميقات. كما يجوز تغيير النية في النسك من التمتع للقارن ومن القارن للتمتع، ومن المفرد للتمتع والقارن. عن عائشة رضي الله عنها خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج فلما قدمنا البيت قال النبي صلى الله عليه وسلم: « من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن» [ صحيح البخاري، كتاب الحج، باب التمتع والاقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي]. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: « لبيك اللهم لبيك بالحج فأمرَنا رسول الله فجعلناها عمرة » [صحيح البخاري، كتاب الحج. باب من لبّى بالحج وسماه]. وقال صلى الله عليه وسلم : « اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة » [صحيح البخاري، كتاب الحج. باب قوله تعالى  ذلك لم يكن أهله ] قال النووي عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم "كان أولا مفردا ثم صار قارنا" [شرح صحيح مسلم ج8 ص531]. أما الشق الثاني من السؤال؛ وهو هل يصح للمتمتع أو القارن أن ينوي العمرة عن غيره والحج عن نفسه أو العكس؟ والجواب: فإن من حج عن نفسه واعتمر عن نفسه أولا؛ فيجوز له أن يعتمر أو يحج عن غيره لما ثبت في حديث ميمونة رضي الله عنها قول النبي صلى الله عليه وسلم «"حجّ عن نفسك ثم حج عن شبرمة» [سنن أبي داود،كتاب المناسك. باب الرجل يحج عن غيره].

ويرجح مجلس الإفتاء الأعلى جواز أن يحج شخص عن نفسه وأن يعتمر عن شخص آخر؛ شرط أن يكون قد حج واعتمر عن نفسه سابقًا. وهو قول الجمهور من الحنفية وأحد قولي المالكية والمذهب الشافعي وقول الحنابلة [ المجموع شرح المهذب ج7 ص 777. المغني ج4 ص 643 حاشية الدسوقي ج2 ص63 .]

والله تعالى أعلى وأعلم

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-281