شراء السلع على صورة بيع المرابحة "الآمر بالشراء"
الرقم: 07/2102/252
قرار: 321/2 الموافق: 2014/81/81 م حكم شراء السلع على صورة بيع المرابحة ( الآمر بالشراء) من البنوك التجارية الربوية؟
السؤال: (أ) ما حكم شراء السلع على صورة بيع المرابحة ( الآمر بالشراء) من البنوك التجارية الربوية؟
(ب) تعرض بعض الشركات سلعاً للبيع عن طريق البنوك، وبنفس سعر البيع نقداً، فهل يجوز شراء تلك السلع عن طريق بنوك تجارية ربوية؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فبيع المرابحة من البيوع الجائزة في الشرع، وهي: البيع بمثل ثمن الشراء مع زيادة معلومة من الربح، ولهذا أدرجه الفقهاء تحت بيوع الأمانة في الفقه الإسلامي، وأصل جوازه عموم الأدلة الشرعية منها قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللََُّّ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة:572]. وقوله صلى الله عليه وسلم عندما سُئل "أيّ الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور" [مسند أحمد:مسند الشاميين.حديث رافع بن خذبج.] ومع تطور الحياة الاقتصادية ظهرت صور كثيرة من العقود منها بيع المرابحة للآمر بالشراء، وهو بيع فيه ثلاثة أطراف؛ الأول: الآمر بالشراء، والثاني: الجهة التي ستدفع ثمن السلعة (المشتري.) والثالث: هو البائع مالك السلعة. فالآمر بالشراء يطلب من الجهة التي ستدفع ثمن السلعة (المشتري) أن يشتري السلعة من مالكها، ويلتزم الآمر بالشراء بشراء السلعة بعد شرائها. وعقد المرابحة للآمر بالشراء كما يجريه البنك الإسلامي: أن يقوم البنك بتنفيذ طلب المتعاقد معه على أساس شراء ما يطلبه الآمر بشراء السلعة بربح متفق عليه؛ وهذه الصورة جائزة شرعاً إذا تحققت الشروط الآتية:
أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشتري.
أن يكون الربح معلوماً.
أن تكون السلعة مملوكة للبائع ومعلومة للمشتري.
والذي يفتي به مجلس الإفتاء الأعلى: أن هذا النوع من العقود إذا أبرم فينبغي أن يكون ذلك مع الجهات المختصة به كالبنوك الإسلامية؛ التي تقوم هيئات الرقابة الشرعية بتدقيق عقودها، ولا يجوز إبرام هذا العقد مع البنوك الربوية التجارية؛ لأنها لا تقوم بالشراء والبيع، وانما تقوم بالإقراض الربوي.
أما الشق الثاني من السؤال؛ فقد صدر عن مجلس الإفتاء الأعلى حكماً بشأنه وذلك بالقرار 47/1 الصادر
بتاريخ 1002/6/18 م ، والذي ينص على أن "هذه المعاملة وما شاكلها تعتبر من المعاملات الربوية، ويحرم على المسلم أن
يكون طرفاً فيها ... وعليه؛ فإن مجلس الإفتاء الأعلى ينصح المسلمين بالتحقق من المعاملات المالية من حيث موافقتها
للأحكام الشرعية قبل الشروع بها، كما ينصح بالتوجه للمعاملات الإسلامية حسب نظام المرابحة."
والله يقول الحق وهو الهادي إلى سواء السبيل
المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-282
