Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸النكاح والطلاق

حكم تجميد الحيوانات المنوية أو البييضات سواء قبل الزواج أم بعده

الرقم: 13/2022/390 التاريخ: 26/ صفر/1444ه قرار: 210/1 الموافق: 22/أيلول/2022م

❖ السؤال: ما حكم تجميد الحيوانات المنوية أو البييضات سواء قبل الزواج أم بعده، لأسباب صحية، أو للخوف لاحقًا من فقد القدرة على الإنجاب؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإنّ تجميد الحيوانات المنوية والبييضات، أصبح أمرا ميسورا؛ إذ تُتبع فيه أعلى درجات الأمان.

ومعلوم أن الشريعة الإسلامية حضّت على التناسل، والتكاثر. ومن الناس مَن أُغلقت أمامه الطريقة الطبيعية في الإنجاب، فاضطر لطريقة الإنجاب الاصطناعي التي تتطلب في بعض مراحلها تجميد الحيوانات المنوية؛ لّ يتم التلقيح بسلام وأمان.

ولذلك أدلى الباحثون بجهودهم الطبية والشرعية والقانونية في البحث عن مشروعية تجميد الحيوانات المنوية والبييضات؛ نظرا لخطورة هذه الخطوة؛ ذات الصلة بحفظ الأنساب. وقبل ذلك حفظ الأعراض؛ فالقاعدة تقول: "الأصل في الأبضاع التحريم". فخشي فريق من العلماء الوقوعَ في الخطأ، ومن ثَمّ في الخطيئة والحرام. وذهب فريق آخر من العلماء إلى جواز التجميد، على اعتباره يؤدي إلى تحقيق مقصد الشريعة بحفظ النسل. وقرن المجيزون جواز التجميد بمعرفة السبب الباعث إليه. ويعتمد على الموازنة بين المصالح الناشئة عن عملية التجميد، والمفاسد التي قد تترتب عليها.

ولأهمية الأمر، وضع المجيزون ضوابط وشروط لجواز التجميد، منها:

• أن يكون الباعث المشروع على عملية التجميد موجودا عند الشروع بالتجميد.

• أن يتم التجميد باتباع طرق طبية سليمة، ومأمونة، وبمراقبة رسمية من الدولة.

• أن لا يكون لذلك آثار سلبية على الجنين.

• أن لا يتم التلقيح بالخلايا الجنسية المجمدة إلا بتراضي الزوجين معا. وأن تكون الزوجية قائمة بينهما. فيحرم بعد الموت أو الفسخ أو الطلاق.

• أن يكون التجميد مؤقتا، ويجب إتلاف الحيوانات المنوية والبييضات المتبقية عند انتهاء حاجة الزوجين إليها.

• أن لا تكون عملية التجميد سياسة عامة، بل حالات فردية يلجأ إليها من احتاجها.

وإن مجلس الإفتاء الأعلى يؤكد على إباحة تجميد البييضات والحيوانات المنوية بالشروط والضوابط المبينة أعلاه، والمذكورة بقراره رقم 181/1 بتاريخ 2020/2/16 م.

والله تعاليقول الحق وهو يهدي السبيل.

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-426