Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم استخدام البوتكس والفيلر

الرقم المسلسل: 14/2023/410 التاريخ: 6 ربيع أول 1445ه رقم القرار: 221/1 الموافق: 21 أيلول 2023م حكم استخدام البوتكس والفيلر

❖ السؤال: ما حكم استخدام البوتكس والفيلر؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فإن البوتكس مادة سميّة طبيعية تستخرج عادة من بكتيريا توجد في التربة بكثرة، وقد استعملت في المجال الطبي، كما دخلت في الاستخدامات التجميلية منذ نحو عشرين سنة، بيد أن الفيلر مادة أخرى تتكون من أحماض وكالسيوم، ويتم حقنها تحت الجلد.

تستخدم المادتان بشكل آمن وبعيدا عن الآثار الجانبية، ويهدف استعمالهما إلى إزالة التجاعيد في منطقة الوجه والرقبة وحول العينين وملء الفراغات والمناطق النحيفة في الجسم، أو صغيرة الحجم، من أجل تحسين المظهر والمنظر، أو تحسين البشرة، ومنحها رونقا وجمالاً كجمال الشباب.

ولا خلاف بين الفقهاء في جواز استعمال هاتين المادتين في التداوي والعلاج، وذلك لحاجة إزالة العيوب، وتصحيح التشوهات الطارئة على الوجه والجسم، لما ورد عن أسامة بن شريك -رضي الله عنه-َ قال: «قَالَتِ الأَعْرَابُ: َ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَتَدَاوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا، فَإِنه اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وًضَعَ لَهُ شِفَاءً، أوْ قَالَ: دَوَاءً، إِلا دَاء وَاحِدًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُو؟ قَالَ: الهَرَمُ» [سنن الترمذي، أبواب الطب، باب ما جاء في الدواء والحث عليه، وصححه الألباني]. وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 8/11 ( 173 ) على جواز ذلك.

وأما استعمال هاتين المادتين في التجميل والتحسين؛ فمن العلماء من منعه؛ لما فيه من تغيير خلق الله، ومنهم من أباحه وشرعه، والصحيح أن استعمالهما مباح بشرط الالتزام بالضوابط الآتية:

1. أن لا يكون الهدف منه تغيير هيئة العضو السوية المعهودة أو وظيفته، لما فيه من تغيير خلق الله. 2. أن لا يكون الهدف منه الفرار من العدالة أو التدليس أو الغش، كما الشأن في حالة الإقدام على الزواج مثلاً.

3. أن يحقق مصلحة شرعية، وأن لا يترتب عليها ضرر.

ويرى مجلس الإفتاء أن الانتفاع بما سخر الله لنا في الكون في كافة مناحي الحياة أمر مشروع طالما لم يخالف شرعا، أو يحدث ضررا، وأن الانتفاع بالبوتكس والفيلر في العلاج والتداوي مباح بشروطه، وفي التجميل والتحسين كذلك، ضمن الضوابط المذكورة سالفًا.

والله تعالىيقول الحق وهو يهدي السبيل.

المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-456