Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

رضاع الزوج من زوجته

السؤال: ما حكم الزوج الذي يرضع من زوجته حليبا، وهل تحرم عليه زوجته بهذه الرضاعة ؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فالرضاع هو مص الرضيع اللبن من ثدي امرأة آدمية في زمان مخصوص، وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الرضاع لا ينشر الحرمة، إلا إذا كان الرضيع صغيرا، واستدلوا بجملة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم منها (إنما الرضاعة من المجاعة)، وقوله صلى الله عليه وسلم ( ‏لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا‏ فَتَقَ ‏‏الْأَمْعَاءَ…)(سنن الترمذي ، كتاب الرضاع ، باب ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم إلا في... ).ولا يكون ذلك إلا في الصغر، واستدل الجمهور على أن مدة الرضاعة المعتبرة سنتان، لقوله تعالى:{ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ...}(البقرة:233) وبقوله تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}(لقمان : 14) أي فطامه في عامين، فدلت الآيتان على أن مدة الرضاع سنتان. وأما ما ورد من حديث أم سلمة وعائشة من قصة سالم - رضي الله عنه - فأجاب عنه الجمهور بأنها حادثة خاصة به.

وخلاصة القول: إن رضاع الزوج من حليب زوجته لا يلحق شيئاً من الحرمة بينهما، ولا ينبغي للزوج فعل ذلك.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ عمار توفيق أحمد أيوب

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 14