الاستغفار والذكر يذهبان الهم والحزن
السؤال: أحياناً أشعر بالهم والحزن في كثير من أوقات حياتي فهل يوجد شيء في القرآن الكريم والسنة يذهب همي وحزني؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فليس شيئا أفضل من الاستغفار والذكر وقراءة القرآن الكريم لإزالة الهم والغم والحزن، فإن قراءة القرآن تهدئ النفس وتطمئن القلب، وتجعل الإنسان معلقا بحبل الله، وتبعد عنه الهم والحزن، وهي الشفاء من كل داء، يقول الله عز وجل في ذلك: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً} (الإسراء:82) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:( مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ )(سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ، باب في الاستغفار) فإن رسول الله كان إذا أصابه هم أو غم أو حزن بادر إلى الصلاة، لأنها تريح النفس، فكان يقول أرحنا بها يا بلال، وقد جاء في الحديث: (أن دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ قَالَ هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي)( سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ، باب في الاستعاذة).
فعليك أيها السائل إذا أصابك شيء من الهم والحزن أن تكثر من قراءة القرآن والذكر والاستغفار، وتدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، يذهب الله عنك همك وحزنك، ويطمئن قلبك، فإن هذه الأشياء هي الشفاء من كل ضيق .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ حسن جابر
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 28
