اتعاب سائق التكسي
السؤال: هل يحق لسائق سيارة عمومية يعمل بنسبة المطالبة بأتعابه، علماً أنه لا يدفع تأمين ولا تصليح ولا ترخيص للسيارة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فالواجب على الشركاء احترام بنود الاتفاق بينهما، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» [صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب أجر السمسرة]، والظاهر من السؤال أن هذه الشراكة شركة مضاربة، وحيث إن صاحب السيارة (رب المال)، قدم ماله، فيما قدم السائق (المضارب) جهده؛ لقاء نسبة شائعة من الربح، فالأصل ألَّا يأخذ المضارب أكثر من حصته المتفق عليها عند بدء العقد، إلا إذا وجدت شروط في العقد تنص على مسألة الأتعاب وقدرها.
أما إذا كان السائق أجيراً براتب، أو أجر شهري، فإنه يرجع في مسألة الأتعاب إلى قانون العمل الفلسطيني، وأعراف السائقين، فإن جرت العادة على إعطائهم أتعاباً فيعطوها، للقاعدة الشرعية "العادة محكمة"، "والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً".
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 31
