اللباس الشرعي للفتاة المسلمة
السؤال: ما اللباس الشرعي للفتاة المسلمة، وهل هو فرض ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد فرض الله تبارك وتعالى الحجاب على الفتاة المسلمة، لغايات سامية، وحكم عظيمة، منها الحفاظ على عفاف المرأة المسلمة، وصون كرامتها، وإظهارها في الصورة التي تليق بها، فقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 59].
وقد وضع الشرع صفات معينة، وشروط وضوابط ثابتة في القرآن والسنة يجب على المرأة المسلمة الالتزام بها في اللباس، وعدم مخالفتها، تتمثل بما يأتي:
1- أن يكون ساتراً جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور:31]، يقول ابن عباس: "(إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) تعني الوجه والكفين والخاتم".
2- ألا يكون زينةً في نفسه، فلا تظهر على هذا اللباس مظاهر الزينة الملفتة لأنظار الرجال، لقول الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: 31].
3- ألا يصف ولا يشف، بمعنى أن يكون سميكاً فضفاضاً لا يظهر تفاصيل جسم المرأة، فاللباس الضيق والشفاف يزيد من فتنة المرأة وزينتها، وقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ...» [صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات].
4- ألا يكون مبخراً، أو معطراً، فلا يحل للمرأة الخروج متطيبة ومعطرة.
5- ألا تتشبه المرأة فيه بالرجال، فعن ابن عباس، رضي الله عنه: «عَنِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ» [سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب لباس النساء، وصححه الألباني].
6- ألا تتشبه فيه بلباس الكافرات، لأن التشبه بهن يخالف توجيهات الشريعة الإسلامية.
سائلين الله العلي القدير أن يهدي نسائنا وبناتنا وأخواتنا لأحسن الأخلاق وأعظمها، وأن يلبسهن ثوب العزة والحياء والعفاف.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 32
