حكم شراء مسكن عن طريق البنك
السؤال: أعرض لسماحتكم أنني أسكن في بيت للإيجار، وأرغب في شراء مسكن (بيت أو شقة)، عن طريق أخذ قرض من البنك، علماً أنني لا أملك مالاً أو عقاراً أو إرثاً، فما حكم الشرع في ذلك؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإنه يحرم أخذ قروض ربوية بغض النظر عن الجهة المقرضة، أو المقترضة، فالله حرم الربا، وتوعد صاحبه بعذاب عظيم وحرب ربانية، فقال تعالى: ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 279].
وارتكاب المحظورات لا يجوز إلا بسبب الضرورات، التي ليس منها الحاجة إلى السكن، أو تحسينه في مثل الحال الذي تذكره، حيث إن هذه الحاجة لم تبلغ حد الضرورة، التي تبيح المحظور وفق الفهم الشرعي لها، حسب تقديري والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 36
