صلاة الجماعة في المنزل
السؤال: أحياناً أسمع النداء، ويكون إخواني وأبنائي عندي في البيت، فأصلي وإياهم جماعة، فهل تحسب لنا صلاة جماعة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فتتحق الجماعة بالإثنين فأكثر، فإذا وجد أكثر من شخص، وأم أحدهم تعتبر صلاة جماعة، ولهم ثواب الجماعة، إلا ان صلاة الجماعة في المسجد أكثر ثواباً وأعظم أجراً، لقوله صلى الله عليه وسلم:(صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ)(صحيح مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة ).
فمن صلى في بيته مع أهله وإخوانه حصل له ثواب الجماعة، وفاته ثواب الخطا إلى المسجد، كما أن في صلاة الجماعة في المسجد تواصل مع المسلمين، وفيها تزداد الألفة والمحبة بينهم، لذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الجماعة، حيث ينادى لها في المساجد.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد أبو الرب
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 47
