قراءة المؤتم
السؤال: هل قراءة الفاتحة خلف الإمام تبطل الصلاة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فإن العلماء اختلفوا في حكم القراءة في الصلاة خلف الإمام، لاختلافهم في فهم الأدلة الواردة بالخصوص، منها قوله صلى الله عليه وسلم:( مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ )(صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم ).
فهذا بيان لوجوب قراءة الفاتحة في الصلاة وفي المقابل يقول صلى الله عليه وسلم ( إِنَّمَا الْإِمَامُ أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا)( صحيح البخاري ،كتاب الأذان ،باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة).وهذا يدل على أن قراءة الإمام قراءة للمؤتم، وجمع العلماء بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة، فقالوا إن القراءة في الصلاة السرية واجبة، وأما في الصلاة الجهرية فهي غير واجبة، خاصة إذا لم يترك الإمام مجالاً للمؤتم أن يقرأ، فإن ترك مجالاً فعلى المؤتم أن يقرأ الفاتحة، أو يردد قراءتها مع الإمام جمعاً بين الأدلة، وخروجاً من خلاف الفقهاء، حيث لم يقل ببطلان الصلاة من قراءتها أحد من العلماء.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد أبو الرب
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 50
