إمامة الأصم والأبكم
السؤال: هل تصح إمامة الأخرس والأصم ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من أحق الناس بالإمامة وأولاهم بها فقال:(يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلَا تَؤُمَّنَّ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ أَوْ بِإِذْنِهِ )( صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب من أحق بالإمامة).
وأما بالنسبة لإمامة الأخرس، فلا تصح على الصحيح إمامته بمثله ولا غيره، لأنه كالعاجز عن الركوع والسجود.
وأما الأصم، فإنه تكره إمامته لمثله ولغيره، على الصحيح لأنه لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا شروطها فأشبه الأعمى، ولكن كلما توفرت الشروط الموجودة في الحديث، كان ذلك أولى وأكمل، ويقدم على غيره.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ علي احمد نمر مصلح
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 51
