Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

الكذب على الوالدين

السؤال: أنا فتاة بارة بوالديَّ والحمد لله، ولكني أحياناً أحتاج إلى مصاريف زيادة، فأقول لأبي أو لأمي، أريد أن أشتري كتاباً معيناً، وأشتري به شيئاً آخر، فهل يجوز لي فعل ذلك ؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فأشكرك أولاً على قيامك ببر والديك، الذي وصى ببرهما رب العباد فقال سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]، وأما بخصوص طلبك منهم مبلغاً من المال لشراء كتاب معين، لتشتري بالمبلغ شيئاً آخر، يعدُّ كذباً عليهما، لا يجوز لمثلك فعل ذلك، والكذب من كبائر الذنوب، التي ورد الوعيد عليها، والتحذير منها، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِى إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِى إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» [صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله].

وعليك أن تبادري بالتوبة إلى الله تعالى، وعدم الرجوع لفعل ذلك مرة أخرى، لأن من يتساهل اليوم باليسير، يتساهل غداً بالكثير، سائلين الله تعالى لنا ولك الهداية والتوفيق.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ علي احمد نمر مصلح

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 78