رهن المنزل
السؤال: أريد أن أشتري قطعة أرض من شخص ما، واتفقت معه على تسديد المبلغ بالتقسيط، وحتى يحفظ الرجل حقه، قمت برهن بيتي عنده، حتى تسديد المبلغ كاملاً، فهل ما قمت به من رهن البيت عنده حلال أم حرام؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فالرهن جائز شرعاً، ولا حرج فيه؛ لأن الله تعالى أقره في كتابه الكريم بقوله سبحانه: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]، ورهن المنزل من جملتها جائزة، فعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: "اشْتَرَى رسول اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ" [صحيح البخاري، كِتَاب الرَّهْنِ، بَاب الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ].
وأنبِه السائل إلى أمر قد يفعله بعض الناس في رهنهم، ويغفلون عنه، وهو مُحَرَّم في الشرع، حيث يقوم أحدهم، باقتراض المال، مقابل رهن بيته للمُقرِض، ثم يقوم المُقرِض أو المُرتهِن باستعمال المنزل المرهون والانتفاع به، لحين سداد الدين أو القرض، وهذا أمر غير مشروع، لأنه من باب القرض الذي يجر نفعاً، وهو من الربا المحض، لا من باب الرهن الذي يحفظ حقوق العباد.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ علي احمد نمر مصلح
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 83
