شركة المضاربة
السؤال: ما حكم شركة المضاربة، وما شروطها في الإسلام ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فسبب تسمية الشركة بالمضاربة ؛ لأن كلاً من العاقدين يضرب بسهم من الربح ، وأما تعريف المضاربة فهي أن يدفع المالك إلى العامل مالاً يتجر فيه، ويكون الربح مشتركا بينهما، حسب ما شرّطا واتفقا.
الربح والخسارة في المضاربة: وعليك أن تعلم ، أن الربح يكون على ما اتفق عليه الطرفان، وأما الخسارة فهي على رب المال وحده، ولا يتحمل العامل من الخسارة شيئا، وإنما هو يخسر عمله وجهده.
وشركة المضاربة : هي شركة مال من جانب، وعمل من جانب آخر ، فهي مال وعمل .
إباحتها وجوازها: هذا النوع من الشركات مباح في الشرع ، بدليل القرآن الكريم{... وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ...} (المزمل:20) فالمضارب يضرب في الأرض يبتغي من فضل الله، وأجمع الصحابة على جوازها، وكانت في عهدهم وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ورد ذلك عن عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) في ابنيه عبيد الله وعبد الله، وأقرهم الصحابة في المضاربة.
ركن المضاربة : تنعقد المضاربة بين المتشاركين بالإيجاب والقبول .
شروط المضاربة :
1- أن يكون رأس المال نقدا كالدنانير ونحوها.
2- أن يكون رأس المال معلوم المقدار.
3- أن يكون رأس المال عينا حاضرا لا دينا في الذمة.
4- أن يكون الربح معلوما بالقدر، كالنصف أو الثلث.
ويعد هذا مختصر مبسط لأحكام المضاربة في الإسلام، ولم أستطرد في تفصيلاتها الدقيقة، وإنما أتيت بالإجابة على وجه الإجمال.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ عمار توفيق أحمد أيوب
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 92
