Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

الأكل من غزال تعرض لحادث سير

السؤال: رجل صادف في طريقه غزالاً وكان ماراً بسيارته أثناء عبور الغزال للشارع، فضرب الغزال ونزل منه الدم، ثم أقدم على ذبحه، وهو يدعي أنه ذبحه وهو على قيد الحياة، وكان ينزل منه دم، فهل يجوز أكله؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فيقول الله تعالى في كتابه العزيز:{....حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ...} (المائدة:3) والموقوذة هي التي ترمى بحجر، أو تضرب بعصا، حتى تموت دون تذكية، فعن عدي بن حاتم (رضي الله عنه) قال: (قلت يا رسول الله فَإِنِّي أَرْمِي‏ ‏بِالْمِعْرَاضِ(1) الصَّيْدَ فَأُصِيبُ فَقَالَ إِذَا رَمَيْتَ ‏ ‏بِالْمِعْرَاضِ ‏ ‏فَخَزَقَ فَكُلْهُ وَإِنْ أَصَابَهُ ‏ ‏بِعَرْضِهِ ‏ ‏فَلَا تَأْكُلْهُ، وفي رواية "فإنه وقيذ)(صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ، باب الصيد بالكلاب المعلمة) .

والذي يبدو من سؤالك أن الرجل ضرب الغزال بسيارته، وقام بذبحه وهو على قيد الحياة، ولكن لم ينزل منه دم، والعبرة بحصول الحياة قبل التذكية أو بعدها، فإنه لو ذبحه كما ورد في السؤال وهو على قيد الحياة، فيجوز أكله، ولو لم يسل دمه، لأن الحركة أقوى في الدلالة على الحياة من سيلان الدم.

وقال الإمام مالك في الموطأ "إنه إن كان ذبحها ونفسها يجري، وهي تضطرب فليأكل"، وأما إن ماتت من أثر الضربة بالسيارة دون تذكيتها وهي على قيد الحياة، فلا تؤكل، فهي موقوذة بهذه الحالة، كما المضروبة بالمعراض أو الخشب يوقذها فتموت.

وبعد أن ذكرت الآية المحرمات من الميتة، استثني منها إلا ما ذكي، فإن أدرك الرجل الغزال قبل موته فذكاه صح أكله. وقد روى البخاري في صحيحه أن جارية كانت ترعى غنما بسلع، فأبصرت بشاة من غنمها موتا، فكسرت حجرا فذبحتها به، فقال راوي الحديث "لأهله لا تأكلوا حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم أو أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم أكلها"( صحيح البخاري ، أبواب الإحصار وجزاء الصيد ، باب لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد). وبناءً على ما تقدم يجوز له أكل الغزال بالصورة التي ذكرناها.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

--------------------------------------------------------------------------------

(1) المعراض: سهم بلا ريش ولا نصل يصيب بعرضه لا بحده

المفتي: الشيخ عمار توفيق أحمد أيوب

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 114