مكان إقامة المطلقة طلاقاً بائناً بينونة صغرى
السؤال: طلقت زوجتي طلقة أولى رجعية، آلت إلى بائن بينونة صغرى، لأنني لم أرجعها خلال عدتها الشرعية، ولا أريد إرجاعها حتى الآن، وهي الآن محرمة عليّ، وأريد إخراجها من البيت، من أجل الحلال والحرام وهي ترفض الخروج منه بحجة رعايتها للأولاد، ورفعت عليها دعوى في المحكمة المدنية، فهل هذا يجوز (إخراجها من بيتي الذي هو ملك خاص لي بناء وأثاثاً، ولا يوجد لها شيء من البيت ).
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فإن المادة (146) من قانون الأحوال الشخصية تنص (أن المعتدة من طلاق رجعي تعتد في البيت المضاف للزوجين بالسكن) مع الإشارة إلى أن العدة ثلاثة قروء كاملة، لذوات الحيض، ويلزم الزوج بالإنفاق على زوجته خلال فترة العدة الشرعية.
وبعد انقضاء العدة الشرعية تصبح المطلقة طلاقاً بائناً بينونة صغرى، لا تحل لزوجها إلا بمهر وعقد جديدين، وتعتبر أجنبية عنه لا يجوز لهما الخلوة، ووجودهما في بيت يعرضهما للخلوة فيه، وهذا حرام شرعاً، ولا يبقى للمطلقة بعد انتهاء العدة حق المكث في بيت الزوجية.
وبإمكان الزوجة أن ترفع قضية لدى القاضي الشرعي لتأخذ نفقة لأولادها القاصرين ويكون من ضمنها أجرة مسكن، وثمن مأكل ومشرب، وعلاج، ونفقة كفاية، حسب القانون الشرعي .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد سعيد صلاح
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 128
