المهر المؤجل ومتى يجب دفعه
السؤال: ما حكم الشرع الحنيف في المهر المؤجل، ومتى يجب دفعه، وهل يسقط بالوفاة، ولمن يدفع إذا ماتت الزوجة، وإذا كان لا يسقط بالوفاة، فمتى يجب دفعه ولمن يدفع؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فإذا وقع العقد صحيحا، فيجب على الزوج المهر والنفقة، ويثبت بينهما حق التوارث، والمهر مهران، مهر معجل، ومؤجل، ومهر المثل، إذا لم يذكر عند العقد.
ويجوز تعجيل المهر المسمى وتأجيله كله أو بعضه، مع اثبات ذلك بوثيقة خطية وإذا لم يصرح بالتأجيل يعتبر المهر معجلا كاملا، كما نصت المادة(45)من قانون الأحوال الشخصية المعمول به حتى تاريخه في الأراضي الفلسطينية.
أما إذا عينت مدة للمهر المؤجل، فليس للزوجة المطالبة به قبل حلول الأجل، وإن كان الأجل غير معين اعتبر المهر مؤجلا إلى وقوع الطلاق، أو وفاة أحد الزوجين.
وعليه فإن المهر المؤجل دين في ذمة الزوج، يجب دفعه حال الطلاق، أو وفاة الزوجة، أو الزوج، ويخرج من رأس التركة عند وفاة الزوج، ويدفع للزوجة -أي أنه قبل تقسيم تركة الزوج يتم إخراج دين المهر المؤجل كسائر الديون المترتبة على الزوج لغير الزوجة ثم تقسم التركة - وكذلك إذا ماتت الزوجة حال حياة زوجها، وجب دفع المهر المؤجل لورثتها، حسب تقسيم الإرث الشرعي.
والأفضل إذا كان الزوج قادرا على دفع المهر المؤجل لزوجته، أن يبريء ذمته بدفعه، ويوثق ذلك حسب الأصول.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد سعيد صلاح
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 130
