حقوق الزوجة في الزواج العرفي
السؤال: تقدم لخطبتي شاب متزوج وعقد عليّ عقدًا عرفيًا بواسطة محامي مخافة علم زوجته الأولى، ولم نوثق عقد الزواج في المحكمة، ثم سافر وطال سفره ثم عاد ليدخل بي، وقبل الدخول حصل بيننا مشادة عنيفة ترك المنزل على إثرها وخرج غاضبًا، وقال بيننا زواج عرفي ليس لك جراءه حقوق، وسافر وتركني فماذا أفعل ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إن أهلك حين وافقوا على هذا الزواج العرفي وقعوا في المحظور وأوقعوك فيه، فإنك حين وافقت على هذا الزواج أنت وأهلك مخافة أن تعلم زوجته الأولى تورطت في أمور لا تحمد عقباها، وعليك أنت وأسرتك تحمل ما يحصل لك، فإنك حين كتبت عقد زواجك على ورقة بيضاء لا يعترف بها القضاء، لم تفكري جيدًا، فكان المطلوب من أهلك ومنك التأني والتفكير قبل أن تقدموا على هذا الزواج، لأن الزواج بهذه الطريقة يجلب المتاعب والمشاكل وبخاصة للمرأة وذويها، وهو بمثابة دخول البيوت من نوافذها، وليس من أبوابها،والمحامي الذي أجرى هذا العقد ساهم في إضاعة الحقوق، وأغضب ربه، مقابل دريهمات قليلة، وذلك بكتابته هذا العقد الذي لا يعترف به القضاء، ولا تثبت جراءه الحقوق، وأنت أيتها السائلة لا بد أن تبقي معلقة حتى يأتيك اليقين إما بعودته إليك، أو الطلاق منه، أو موته، حتى تستطيعي بعد ذلك الزواج بغيره.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ حسن جابر
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 132
