حكم التعامل مع البنوك الإسلامية
السؤال: ما الحكم الشرعي في التعامل مع البنوك الإسلامية، وخاصة في حسابات التوفير التي تقوم بالسحب على جوائز عينية، مثل عمرة أو حج أو منزل؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن التعامل مع بنك إسلامي يطبق تعاليم الشريعة الإسلامية وأحكامها في جميع معاملاته جائز شرعاً.
أما بالنسبة إلى الحسابات البنكية فهي نوعان؛ النوع الأول: الحسابات الجارية وهي قروض مضمونة يحق للبنك التصرف فيها، ويقوم بردها عند الطلب، تندرج تحت باب القرض الحسن من غير زيادة ربوية، وأخذ جوائز عينية، كالعمرة والحج على هذه الحسابات محرم شرعاً، لأنه زيادة على مبلغ القرض، بناءً على القاعدة المجمع عليها " كل قرض جر نفعاً فهو رباً" [قواعد الفقه: 1/100].
النوع الثاني: الحسابات الاستثمارية وهي عبارة عن ودائع يقبلها البنك الإسلامي من المودعين على أساس أنها مضاربة، تخضع للربح والخسارة، فالمصرف يعد فيها مضارباً، والمودع رب المال، وبناءً على ذلك؛ فإن الجوائز التي يقدمها المصرف الإسلامي للمودعين في مثل هذه الحسابات جائز شرعاً؛ لأنه بمثابة إعطاء المضارب هبة لرب المال، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 143
