حكم العمل في شركة مقابل رسوم اشتراك
السؤال: ما حكم العمل في شركة يقوم نظام عملها على دفع مبلغ من المال كرسوم اشتراك، ونشر إعلانات عن الشركة مقابل نسبة ربح 2% من قيمة رأس المال، على أن تزداد هذه النسبة يومياً؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ ومن خلال وصفك لصيغة عملك في الشركة المذكورة، فيبدو أنك شريك في رأس مالها، ومضارب في الوقت نفسه، والربح مضمون في الأحوال جميعها، وهذا مخالف لعمل الشركات في الإسلام، إذ أن الشراكة تحتمل الربح والخسارة، فإذا اشترط الشريك على الشركة ربحاً دائماً، أو مبلغاً مقطوعاً، فلا يجوز شرعاً؛ لأنه يعد من باب الربا المحرم، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 130].
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 144
