زيارة المرأة للمقابر يوم العيد
السؤال: والدتي تخرج للمقبرة يوم العيد لتزور ابنتها الصغيرة وتتركنا في هم وحزن .فما حكم زيارة المقابر للنساء ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
زيارة القبور مباحة وذلك ترقيقاً للقلوب، وتذكيراً لأحوال الموت والآخرة، ومن شروط زيارة القبور أن تكون خالية من الصياح والنواح، ومن كل ما يغضب وجه الله عز وجل، فقد ورد أن الرسول زار شهداء البقيع، ودعا لهم، وقال:(سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ)(مسند أحمد،باقي مسند المكثرين، حديث السيدة عائشة رضي الله عنها) وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم زوارات القبور فإنه محمول على اللواتي يكثرن من زيارة القبور، ويحدثن ضجيجاً وصياحاً وصخباً.
وأما زيارة القبور يوم العيد فهي غير مستحبة للنساء ولا للرجال، وذلك لأن العيد شرع لإدخال البهجة والسرور، فيسن فيه للمسلم أن يدخل على أهله البهجة والسرور، لا أن يزور الأموات، فقد تترك المرأة أولاداً صغاراً يريدون أن يفرحوا في هذا اليوم، وتذهب إلى المقابر، فيتبدل العيد من بهجة وفرح إلى حزن وهم، وهذا لا يرضاه الشارع الحكيم، فزيارة القبور مستحبة في غير أيام العيد، وأن تكون بهدوء وسكينة .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ حسن جابر
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 158
