مشاركة النصارى في أفراحهم
السؤال: ما حكم الشرع الحنيف في إجابة دعوة نصراني دعاني لحضور حفلة عرس ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فإن ديننا الإسلامي الحنيف أوجب على المسلم إجابة دعوة من دعاه، لقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (..وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (صحيح البخاري،باب النكاح، من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله).
والله تعالى أباح للمسلم أن يأكل من طعام أهل الكتاب وإطعامهم، فيقول الحق عز وجل: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}(المائدة : 5) .ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، حيث كان يعود جاره اليهودي، وقال لنا: (فاستوصوا بالقبط خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما)(مستدرك الحاكم ، كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء و المرسلين ، ذكر إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهما ) فيجوز مشاركة ومجاملة الجار المسيحي (النصراني) بالأفراح والأتراح، وتناول الطعام والشراب الحلال، ضمن ضوابط الشرع الإسلامي وأحكامه وقيمه.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد سعيد صلاح
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 172
