Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

جوائز البنوك العينية

السؤال: حصلت على جائزة كمبيوتر لاب توب من البنك، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فالأصل أنه يحرم فتح حسابات في البنوك الربوية، سواء أكانت توفير أم غيرها، فالرسول ذم كل الأطراف التي تتعامل بالربا، فعن جابر، أنه قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله]، وبالنسبة إلى الجوائز المترتبة على هذه الحسابات سواء أكانت عينية أم مالية، فلا يجوز أخذها، أما في حال وجود ضرورة لفتح مثل هذه الحسابات، فلا يترك ما يتولد عنها للبنك، لينتفع بها، بل يجب صرفها في أعمال البر، ومصالح المسلمين العامة، وننصح الأخ الكريم بتقديم هذه الجائزة لأحد الطلاب الفقراء.

وفيما يتعلق بالحسابات التي توضع في البنوك التي تتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، فإذا كانت حسابات جارية، فيلحقها بعض العلماء بالقروض حسب تكيفهم الفقهي لها، وهي بهذا تندرج تحت باب القرض الحسن من غير زيادة ربوية، ويحرم أخذ جوائز على هذه الحسابات على الرأي الراجح؛ لأنه زيادة على مبلغ القرض، بناءً على القاعدة المتفق عليها "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" [قواعد فقهية: 1/100].

أما الحسابات الاستثمارية التي هي عبارة عن ودائع يقبلها البنك الإسلامي من المودعين على أساس أنها مضاربة، تخضع للربح والخسارة، فالمصرف يعد فيها مضارباً، والمودع رب المال، وبناءً على ذلك؛ فإن الجوائز التي يقدمها المصرف الإسلامي للمودعين في مثل هذه الحسابات جائزة شرعاً؛ لأنه بمثابة إعطاء المضارب هبة لرب المال، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ ابراهيم خليل عوض الله

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 190