الزكاة في عروض التجارة
السؤال: هل في عروض التجارة زكاة؟ وكيف تزكى؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
ذهب أكثر أهل العلم على وجوب الزكاة في عروض التجارة، قال ابن قدامة: "قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة، إذا حال عليها الحول"[ المغني، ابن قدامة، 2 /335]، ويدل على هذا عموم الآيات والأحاديث التي أوجبت الزكاة في مال المسلم، قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: 103]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: 267].
وأما عن كيفية زكاة عروض التجارة، فكل ما يُعد للبيع إذا بلغ نصاباً، أي ما قيمته 85 غم من الذهب، وحال عليه الحول، يخرج منه 2.5%، فيحسب ما عنده من عروض بسعر اليوم الذي يخرج فيه الزكاة، ويسقط ما عليه من ديون، ويحسب ما له من ديون على القادرين على السداد، ويزكي الجميع.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز أن تخرج الزكاة من نفس البضاعة المعدة للبيع، على أن لا يختار الرديء منها أو الكاسد، والأولى عدم ذلك، فالفقير أدرى بحاله، قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْض وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: 267].
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد أبو الرب
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 240
