Islamic MixIslamic Mix
‹ الفقه وأصوله
الفقه وأصولهمصارف الزكاة

هل يعطي زكاته لابنته المتزوجة الفقيرة إذا كان زوجها مفقودا ؟

السؤال: لي بنت متزوجة ولها أطفال وزوجها مفقود من فترة ولها بيت مستقل ، فهل يحق لي أن أتزكى عليها لكي تعيل الأطفال اليتامى ؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كانت المرأة متزوجة فنفقتها على زوجها ، فإن كان فقيرا ، أو غائبا ولم يترك لها مالا تنفق منه ، وكانت هي فقيرة لا مال لها ، جاز أن تُعطى من الزكاة .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/279) : " وإذا كان للمرأة الفقيرة زوج موسر ينفق عليها , لم يجز دفع الزكاة إليها ؛ لأن الكفاية حاصلة لها بما يصلها من نفقتها الواجبة ، وإن لم ينفق عليها ، وتعذّر ذلك جاز الدفع إليها , وقد نص الإمام أحمد على هذا " انتهى باختصار .

لكن ليس لأمها أو لأبيها أن يعطيها من زكاته ؛ لأنه ملزم بالنفقة عليها في هذه الحال ، إلا في مسألتين :

الأولى : أن يعطيها من الزكاة لسداد دينها ، الذي استدانته لغير النفقة .

والثانية : أن يعجز الأب عن النفقة عليها ، لكن يكون عنده مال تجب فيه الزكاة ، فيجوز أن يعطيها من زكاته .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : هل يصح إخراج الزكاة للابنة المتزوجة المحتاجة ؟

فأجاب : " كل من اتصف بوصف يستحق به الزكاة فالأصل جواز دفع الزكاة إليه ، وعلى هذا ؛ فإن كان الرجل لا يمكنه أن ينفق على ابنته وأولادها فيدفع الزكاة إليها ، والأفضل والأحوط والأبرأ للذمة أن يدفعها إلى زوجها " انتهى .

وسئل أيضا : هل يجوز أن أدفع من زكاة مالي لبناتي المتزوجات علماً بأنهن فقراء ؟

فأجاب : " ذكر العلماء : أن الإنسان لا يدفع الزكاة إلى ذريته ، ولا لآبائه ، ولا لأمهاته ، أي : لا أصوله ولا فروعه ، وهذا إذا كانت تدفع إليه من أجل دفع الحاجة ، أما إذا كانت عليهم ديون ليس سبيلها النفقة فيجوز دفعها إليهم ؛ لأنه لا يلزمه قضاء ديونهم ، ولذلك لا يكون دفع زكاته لهم توفيراً لماله .

وخلاصة الجواب : أن هذا الرجل الذي عنده بنات متزوجات وأزواجهن فقراء إذا لم يكن عنده مال يتسع للإنفاق عليهن فلا بأس أن يدفع زكاته إليهم ، وليدفع المال إلى الأزواج ؛ لأنهم هم المسؤولون عن الإنفاق ، فلا بأس بذلك على كل حال" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/426) .

والله أعلم .